نوقشت في كلية التربية للبنات – قسم التاريخ، صباح يوم الثلاثاء الموافق ٢٧ / ١ / ٢٠٢٦، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان، رسالة الماجستير المقدَّمة من الطالبة إسراء مجيد عبد، والموسومة:
«مظاهر الحياة الخاصة لخلفاء وأمراء البيت الأموي (٤١–١٣٢هـ)».
تناولت الرسالة دراسة الدولة الأموية (٤١–١٣٢هـ / ٦٦٢–٧٥٠م) بوصفها إحدى أبرز المراحل في تاريخ الحضارة الإسلامية، لما شهدته من اتساع جغرافي وتطورات سياسية وإدارية وثقافية مهمة. وسعت الدراسة إلى تسليط الضوء على مظاهر الحياة الخاصة لخلفاء وأمراء البيت الأموي، والكشف عن الجوانب الإنسانية والاجتماعية في حياتهم داخل القصور، بعيدًا عن التركيز التقليدي على الصراعات السياسية والعسكرية.
تم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي من خلال الرجوع إلى المصادر التاريخية الأصيلة، وكتب التراجم والأدب، وقد توزعت الرسالة على ثلاثة فصول؛ تناول الفصل الأول المظاهر المادية للحياة الخاصة، من القصور والجواري والعادات اليومية والاحتفالات، فيما خُصِّص الفصل الثاني لدراسة دور زوجات الخلفاء ومكانتهن الاجتماعية وتأثيرهن السياسي والاجتماعي، أما الفصل الثالث فقد تتبّع نشأة أبناء الخلفاء وتربيتهم وأدوارهم الفكرية والعسكرية والسياسية.
وتمثلت أهداف الدراسة في الكشف عن مظاهر الحياة الخاصة لخلفاء وأمراء البيت الأموي، وإبراز الجوانب الإنسانية والاجتماعية في حياتهم اليومية داخل القصور، فضلًا عن دراسة المظاهر المادية للحياة الخاصة، وبيان دور زوجات الخلفاء في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والكشف عن مدى تأثيرهن في صناعة القرار داخل البيت الأموي. كما هدفت الرسالة إلى تتبّع أساليب تربية أبناء الخلفاء على أيدي المؤدبين، وبيان أثر ذلك في تكوين شخصياتهم وأدوارهم المستقبلية، إضافة إلى سدّ النقص في الدراسات التاريخية المتعلقة بالجوانب الحياتية والاجتماعية للدولة الأموية، وتقديم صورة أكثر توازنًا وشمولًا عن طبيعة الحياة الخاصة في البيت الأموي.
وأظهرت نتائج الدراسة ما يأتي:
١- تمتع خلفاء البيت الأموي بحياة خاصة مستقلة نسبيًا عن شؤون الحكم، اتسمت بالرفاهية وتنوع الأنشطة الاجتماعية والثقافية داخل القصور.
٢- قيام زوجات الخلفاء الأمويين بدور فاعل داخل القصر، مستندات إلى مكانة اجتماعية وامتيازات مادية مكّنتهن من التأثير في محيط الخلافة والحياة الخاصة للأسرة الحاكمة.
٣- وجود أثر مباشر لأساليب تربية أبناء الخلفاء والأمراء الأمويين في إعدادهم سياسيًا وعسكريًا وثقافيًا، بما أسهم في تشكيل شخصيات قادرة على تحمّل مسؤوليات الدولة.
وتألفت لجنة المناقشة من السادة:
أ.م.د. أنور أرحيم محيميد ... رئيسًا
أ.م.د. بسمة طه إسماعيل ... عضوًا
أ.م.د. فراس حمد خلف ... عضوًا
أ.م.د. ممدوح سالم محمد ... عضوًا ومشرفًا
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الطالبة درجة الماجستير في التاريخ، بعد إجراء التعديلات التي أوصت بها.