نوقشت في كلية التربية للبنات – جامعة تكريت، قسم اللغة العربية، صباح يوم الأحد الموافق ١٩ / ٧ / ٢٠٢٦، وعلى رحاب قاعة المرحوم الأستاذ الدكتور جايد زيدان، أطروحة الدكتوراه المقدَّمة من الباحثة ليلى عباس عمر، والموسومة: «تخصيص المعنى عند ابن سيده (ت٤٥٨هـ) في معجميه المخصص والمحكم والمحيط الأعظم».
هدفت الأطروحة إلى الكشف عن ظاهرة تخصيص المعنى في معجمي المخصص والمحكم والمحيط الأعظم عند ابن سيده، وبيان مظاهرها اللغوية والدلالية، والكشف عن منهجه في انتقال الألفاظ من المعنى العام إلى المعنى الخاص، مع رصد الألفاظ التي طرأ عليها تخصيص دلالي وتصنيفها بحسب الحقول الدلالية، فضلاً عن بيان أثر السياق اللغوي والاستعمالي في توجيه المعنى، وإبراز القيمة المعجمية والدلالية لمعجميه في دراسة التطور الدلالي في اللغة العربية.
وتناولت الأطروحة مجموعة واسعة من الألفاظ في حقول الإنسان والحيوان والطبيعة والنبات، من خلال تمهيد وثلاثة فصول رئيسة، سعت فيها الباحثة إلى تتبع ظاهرة تخصيص المعنى وتحليلها في ضوء الشواهد اللغوية، مع مقارنة استعمالات ابن سيده باستعمالات اللغويين الذين سبقوه ولحقوه، للكشف عن منهجه في توجيه الدلالة وتمييز المعاني العامة من الخاصة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن تخصيص المعنى يُعد ظاهرة دلالية بارزة في معجمي ابن سيده، وأنه لم يقتصر على نقل المعاني، بل أسهم في توجيهها وترجيح دلالاتها وفق السياق والاستعمال، كما أثبتت الدراسة أن السياق اللغوي كان من أبرز العوامل المؤثرة في تخصيص المعنى، وكشفت عن تفاوت درجات التخصيص بين الحقول الدلالية المختلفة، مؤكدةً القيمة العلمية لمعجمي المخصص والمحكم والمحيط الأعظم بوصفهما من أهم مصادر دراسة التطور الدلالي في العربية.
وتألّفت لجنة المناقشة من السادة:
أ.د. حسين عبد إسماعيل ... رئيساً
أ.د. هدى صلاح رشيد ... عضواً
أ.د. خولة عبيد خلف ... عضواً
أ.م.د. لؤي حاتم عبدالله ... عضواً
أ.م.د. نعمان محمد عزيز ... عضواً
أ.د. صالح ذيب صالح ... عضواً ومشرفاً
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي الذي بذلته الباحثة، وبأهمية الأطروحة وما توصلت إليه من نتائج تسهم في إثراء الدراسات المعجمية والدلالية، وتبرز منهج ابن سيده في تحليل المعاني وتطورها، وقررت قبول الأطروحة ومنح الباحثة درجة الدكتوراه.